تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
147
كتاب البيع
تكون المؤونة على الغير في صورة ما لو حكَّمنا « لا ضرر » على المقدّمات باعتبار وجوبها الشرعي . فإذا قلنا به فحينئذٍ لا تكون المقدّمات واجبةً . وحيث إنَّ الإبقاء عنده غير جائزٍ كما تقدَّم ، فلابدَّ من القول بوجوب التخلية . هذا غاية ما قيل من التفصيل . إلّا أنَّ التفصيل المتقدّم الذي ذكره المحقّقون ، وأشار إليه الشيخ الأعظم قدس سره بما حاصله : أنَّ المؤونة عليه : فإذا كانت ضرريّةً بقي وجوب الردّ وارتفع وجوب المؤونة « 1 » غير تامٍّ . وكذا الكلام في باب الحرج ، كما لو صار مصداق الردّ للمالك حرجيّاً ، فيرتفع بدليل « لا حرج » : فإذا كانت المقدّمات حرجيّةً وقلنا بوجوبها الشرعي فالكلام عين الكلام المتقدّم ، ولو كانت واجبةً عقلًا وقلنا : إنَّ المرفوع في دليل « لا حرج » هو الحكم الذي يلزم منه الحرج ولو في مقدّماته ، فلا بدَّ أن يرتفع وجوب الردّ . ولعلّنا نستفيد ذلك من رواية عبد الأعلى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارةً ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يُعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ . قال تعالى : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ : امسح عليه » « 2 » .
--> ( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 199 : 3 ، الأمر الثاني : وجوب الرد . ( 2 ) الكافي 33 : 3 ، ح 4 ، باب الجبائر والقروح والجروح ، تهذيب الأحكام 363 : 1 ، ح 1097 ، باب صفة الوضوء ، وسائل الشيعة 464 : 1 ، ح 5 ، باب إجزاء المسح على الجبائر ، والآية من سورة الحج : 78 .